مؤسسة آل البيت ( ع )

213

مجلة تراثنا

( الأولى في علة الاستتار من الأولياء ) والذي يجب أن يجاب به عن هذا السؤال - الذي قدمنا ذكره في علة الاستتار من أوليائه ( 97 ) - أن نقول أولا " لا " ( 98 ) قاطعين على أنه لا يظهر لجميع أوليائه ، فإن هذا مغيب عنا ، ولا يعرف كل واحد منا إلا حال نفسه دون حال غيره . وإذا كنا نجوز ظهوره لهم كما نجوز ( 99 ) خلافه : فلا بد من ذكر العلة فيما نجوزه من غيبته عنهم . وأولى ما قيل في ذلك وأقربه إلى الحق - وقد بينا فيما سلف أن هذا الباب مما لا يجب العلم به على سبيل التفصيل ، وأن العلم على وجه الجملة فيه كاف - : أن نقول : لا بد من أن تكون علة الغيبة عن الأولياء مضاهية لعلة الغيبة عن الأعداء ، في أنها لا تقتضي سقوط التكليف عنهم ، ولا تلحق اللائمة ( 100 ) بمكلفهم تعالى ، ولا بد من أن يكونوا متمكنين من رفعها وإزالتها فيظهر لهم ، وهذه صفات لا بد من أن تحصل لما تعلل به الغيبة ، وإلا أدى إلى ما تقدم ذكره من الفساد . وإذا ثبتت هذه الجملة فأولى ما علل به التغيب عن الأولياء أن

--> ( 97 ) تقدم في ص 209 . ( 98 ) أثبتناها بقرينة ما في الكتب التي نقلت عن " المقنع " هذا المطلب ، فقد جاءت الجملة فيها كما يلي : ففي الغيبة - للطوسي ، ص 99 - : " أن نقول : إنا أولا لا نقطع على استتاره عن جميع أوليائه . . . ) وفي إعلام الورى - المطبوع ، ص 471 - : " قال : أولا نحن لا نقطع . . . " وفي مخطوطته - الورقة 219 - : " قال : نحن أولا لا نقطع . . . " . ( 99 ) التجويز هنا بمعنى الاحتمال ، فيناسب عدم القطع بعدم الظهور فيما سبق . ( 100 ) في " ج " : لأئمة .